د. محمد الفاضل أبو عاقلة

نظام يُبنى حول الطبيب

السؤال الذي وصل بين التجربة السريرية وبناء برين سايت.

مقتبس بتصرّف من السيرة المنشورة سابقاً على هذا الموقع.

قبل الحديث عن الذكاء الاصطناعي أو مستقبل الأنظمة الصحية، أبدأ من التجربة. من المناوبات وغرف الطوارئ، ومن السجلات وأنظمة المستشفى والمطالبات. من تلك اللحظة التي ينتهي فيها يوم الطبيب، لكن العمل لا ينتهي.

الطبيب يقف في الصف الأول مع المرضى، ثم يتنقل بين شاشات وأنظمة كثيرة. وفي المسافة بين كل أداة وأخرى، يتراكم عمل إضافي: معلومة تُنقل، أو إجراء يُعاد، أو سياق يجب شرحه من جديد.

كانت جائحة كوفيد اختبار ضغط للأنظمة الصحية. ومن داخل هذه التجربة عاد السؤال: إذا كان الطبيب هو من يواجه أصعب الأزمات في الميدان، فلماذا لا تُبنى التقنية حوله؟

من هنا بدأت رؤية برين سايت. هوية رقمية واضحة، وأدوات تظهر بحسب السياق، وأنظمة تتبادل المعلومات بدلاً من أن يصبح الطبيب الجسر اليدوي بينها. هذه رؤية أعمل على بنائها، وليست وعداً بأن التقنية وحدها تحل كل مشكلة.

ما يشغلني هو ما يعود إلى الإنسان: وضوح أكثر، وتعقيد أقل، ووقت يمكن أن يذهب إلى ما يستحق الانتباه. أبدأ بالسؤال عن العمل الحقيقي، ثم أبحث عن الأداة المناسبة له.