مقتطف من مقدمة الكاتب عن الجسد والحكاية وصوت العربية.
مقتطف من المقدمة العربية في مخطوطة جمهورية الخلايا؛ النص الإنجليزي ترجمة لهذا المقتطف.
هذه ليست رواية عن الجسد. وليست رواية عن الطب. إنها رواية عن وطنٍ لا نراه، نحيا به، ويحيا بنا.
عندما بدأتُ بكتابة هذه الرواية بالإنجليزية، ظننتُ أنني أروي قصةَ الجسد. ثم أدركتُ: الجسدُ يروي قصتَهُ بنفسِه. أنا مجردُ مترجِم.
لكنّ العربية مختلفة. العربية ليستُ لغةً للترجمةِ فقط. إنها لغةٌ للحكاياتِ التي لا تنتهي. لأنّها تحملُ في حروفِها أصداءَ ألفِ سنة. ولأنّها تعرفُ أنّ القصصَ الحقيقيةَ تلكُ التي يرويها القلبُ قبلَ العقلِ.
كتبتُ هذه الرواية بالإنجليزية أولاً. ثم أدركتُ: القصصَ تحتاجُ إلى أن تُروى بلغةِ من يسمعُها. ولغتي هي العربية. فأعدتُ كتابتَها. ليسَ كترجمةٍ. بل كأنّني أكتُبُها للمرّةِ الأولى.
في الرواية، ستجدُ حكاماً لا يعرفونَ أنّهم يحكمون. ستجدُ جنوداً يموتونَ دونَ أن يعرفوا لماذا. ستجدُ ذاكرةً تحفظُ ما نسيناهُ. وستجدُ قلباً لا يقودُ الجسدَ، بل يُقنعُهُ أن يستمرّ.
اقرأ المصدر